يوسف بن تغري بردي الأتابكي

323

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم أعز الله نصر المقام العالي السلطاني الملكي المظفري الشمسي ثم استطرد وحكى أمر الفتح وغيره إلى أن قال فأحسن فيما قال وكانت الخلفاء والملوك في ذلك الوقت ما فيهم إلا من هو مشغول بنفسه مكب على مجلس أنسه يرى السلامة غنيمة وإذا عن له وصف الحرب لم يسأل منها إلا عن طرق الهزيمة قد بلغ أمله من الرتبة وقنع من ملكه كما يقال با لسكة والخطبة أموال تنهب وممالك تذهب لا يبالون بما سلبوا وهم كما قيل : إن قاتلوا قتلوا أو طاردوا طردوا * أو حاربوا حربوا أو غالبوا غلبوا إلى أن أوجد الله من نصر دينه وأذل الكفر وشياطينه انتهى قلت والكتاب هذا خلاصته والذي أعجبني منه وعمل الشعراء في هذا الفتح عدة قصائد فمن ذلك ما قاله العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود كاتب الدرج المقدم ذكره يمدح الملك المنصور قلاوون ويذكر فتحه طرابلس والقصيدة أولها : علينا لمن أولاك نعمته الشكر * لأنك للإسلام يا سيفه ذخر ومنا لك الإخلاص في صالح الدعا * إلى من له في أمر نصرتك الأمر ولله في إعلاء ملكك في الورى * مراد وفي التأييد يوم الوغى سر ألا هكذا يا وارث الملك فليكن * جهاد العدا لا ما تو إلى به الدهر